محمد جواد المحمودي

236

ترتيب الأمالي

لأنّك منّي وأنا منك ، لحمك من لحمي ، ودمك من دمي ، وروحك من روحي ، وسريرتك سريرتي ، وعلانيتك علانيتي ، وأنت إمام امّتي وخليفتي عليها بعدي ، سعد من أطاعك ، وشقي من عصاك ، وربح من تولّاك ، وخسر من عاداك ، وفاز من لزمك ، وهلك من فارقك ، مثلك ومثل الأئمّة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ، ومثلكم مثل النجوم ، كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » . ( أمالي الصدوق : المجلس 45 ، الحديث 19 ) ( 1821 ) 20 - حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه قال : حدّثنا عمّي محمّد بن أبي القاسم قال : حدّثنا محمّد بن عليّ القرشي ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ اللّه جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا : أن أتعبي من خدمك ، واخدمي من رفضك ، وإنّ العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه ، فإذا قال : « يا ربّ ، يا ربّ » ، ناداه الجليل جلّ جلاله : « لبّيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكّل عليّ أكفك » . ثمّ يقول جلّ جلاله لملائكته : « يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي ، فقد تخلّى بي في جوف الليل المظلم ، والبطّالون لاهون والغافلون نيام ، اشهدوا أنّي قد غفرت له » . ثمّ قال عليه السّلام : « عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ، فإنّها غرّارة ، دار فناء وزوال ، كم من مغترّ بها قد أهلكته ، وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته ، واعلموا أنّ أمامكم طريقا مهولا ، وسفرا بعيدا ، وممرّكم على الصراط ، ولا بدّ للمسافر من زاد ، فمن لم يتزوّد وسافر عطب وهلك ، وخير الزاد التقوى . ثمّ اذكروا وقوفكم بين يدي اللّه جلّ جلاله ، فإنّه الحكم العدل ، واستعدّوا لجوابه إذا سألكم ، فإنّه لا بدّ سائلكم عمّا عملتم بالثقلين من بعدي كتاب اللّه وعترتي ، فانظروا أن لا تقولوا : أمّا الكتاب فغيّرنا وحرّفنا ، وأمّا العترة ففارقنا وقتلنا ، فعند ذلك لا يكون جزاؤكم إلّا النّار ، فمن أراد منكم أن يتخلّص من هول